العلامة المجلسي
9
بحار الأنوار
ذو العظم ، وإن كان جزءا لآخر ، الرابع أن يراد به العضو الذي يكون فقده سببا لفقد الحياة كما روي ( 1 ) في دعائم الاسلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : يصلى على ما وجد من الانسان مما يعلم أنه إذا فارقه مات . وحمله ابن الجنيد على الثالث حيث قال : ولا يصلى على عضو الميت ، ولا يغسل إلا أن يكون عضوا تاما بعظامه ، أو يكون عظما مفردا ، ويغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد كما يغسل بدنه ، ولم يفصل بين الصدر وغيره . أقول : ويمكن حمل كلامه على المحمل الثاني للخبر ، وعلى التقادير حمله على الاستحباب أظهر والله يعلم . 8 - فقه الرضا : قال عليه السلام : وإن كان الميت أكله السبع ، فاغسل ما بقي منه ، وإن لم يبق منه إلا عظام جمعتها وغسلتها وصليت عليها ودفنتها ( 2 ) . وإن مات في سفينة فاغسله وكفنه وثقل رجليه وألقه في البحر ( 3 ) . وإن كان الميت قتيل المعركة في طاعة الله لم يغسل ، ودفن في ثيابه التي قتل فيها بدمائه ، ولا ينزع منه من ثيابه شئ إلا أنه لا يترك عليه شئ معقود وتحل تكته ، ومثل المنطقة والفروة إن أصابه شئ من دمه لم ينزع منه شئ إلا أنه يحل المعقود ، ولم يغسل إلا أن يكون به رمق ثم يموت بعد ذلك ، فإذا مات بعد ذلك غسل كما يغسل الميت ، وكفن كما يكفن الميت ، ولا يترك عليه شئ من ثيابه ( 4 ) . وإن كان قتل في معصية الله غسل كما يغسل الميت وضم رأسه إلى عنقه فيغسل مع البدن كما وصفناه في باب الغسل ، فإذا فرغ من غسله جعل على عنقه قطنا وضم إليه الرأس وشد مع العنق شدا شديدا ( 5 ) . وإذا ماتت المرأة وهي حاملة وولدها يتحرك في بطنها شق بطنها من الجانب الأيسر وأخرج الولد ، وإن مات الولد في جوفها ولم يخرج أدخل إنسان يده في
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 235 . ( 2 ) فقه الرضا ص 19 . ( 3 ) فقه الرضا ص 19 . ( 4 ) فقه الرضا ص 20 . ( 5 ) فقه الرضا ص 20 .